معجم المحاكم المصرية دليل شامل لأهم المصطلحات والتعريفات القانونية
تمثل القضاء المصري أحد أعرق وأقدم النظم القضائية في الشرق الأوسط والعالم العربي، حيث يمتد تاريخه إلى آلاف السنين، ويتميز بتنوع محاكمه وثراء مصطلحاته التي تشكل عالماً قائماً بذاته. إن الإلمام بهذه المصطلحات ليس مقصوراً على المحامين والقضاة فحسب، بل هو ضروري لكل مواطن يسعى لفهم حقوقه وواجباته أمام القضاء، كما يعتبر مدخلاً أساسياً لدراسة القانون المصري بفروعه المختلفة.
يهدف هذا الموضوع إلى تقديم شرح وافٍ وشامل لأهم المصطلحات والتعريفات المتداولة داخل المحاكم المصرية، وذلك بأسلوب مبسط يجمع بين الدقة العلمية وسهولة الوصول إلى المعلومة. سنتناول في هذا الدليل هيكل المحاكم المصرية درجاتها وأنواعها، والمصطلحات الإجرائية الأساسية التي تنظم سير الدعوى، وأنواع الدفوع والأدلة والإثبات، والألقاب القضائية والمسميات المهنية، وغير ذلك من المصطلحات التي تشكل قاموس المتقاضي والمحامي على حد سواء.
دونها في كشكولك بلاس| الدليل الشامل لاهم المصطلحات والتعريفات في المحاكم
أولاً هرم القضاء المصري: درجات التقاضي وأنواع المحاكم
يتكون النظام القضائي المصري من عدة مستويات مترابطة تشكل هرماً قضائياً متكاملاً. وتنقسم المحاكم في مصر إلى عدة درجات، لكل منها اختصاصاتها وطبيعتها الخاصة:
١. درجات التقاضي في القضاء المدني والتجاري
تتدرج الدعوى المدنية والتجارية في مصر عبر عدة مستويات قضائية، ويرى البعض أن درجات التقاضي أربع، والحقيقة أن التقاضي بمصر درجتان فحسب، والدرجة الأولى هي المحكمة الابتدائية والدرجة الثانية هي محكمة الاستئناف؛ أما محكمة النقض فهي ليست إحدى درجات التقاضي، بل هي محكمة قانون تختص بمراقبة سلامة تطبيق القانون وليس إعادة نظر الموضوع.
أ. المحاكم الجزئية
تُعد المحاكم الجزئية أدنى درجة في القضاء المصري، وتختص بالنظر في الدعاوى البسيطة والقضايا الصغيرة القيمة، إضافة إلى الجنح والمخالفات. وتوجد هذه المحاكم في المراكز والمدن الرئيسية، وتنظر القضايا بهيئة فردية (قاضٍ منفرد).
ب. المحاكم الابتدائية
تعتبر درجة أولى لنظر الدعاوى المدنية والتجارية ذات القيمة الكبيرة، والقضايا الأسرية والجنائية. وتوجد في كل محافظة محكمة ابتدائية واحدة على الأقل، وينظر القضايا بها دوائر مختلفة إما فردية أو ثلاثية حسب طبيعة القضية.
ج. محاكم الاستئناف
تمثل الدرجة الثانية من التقاضي، وتختص بنظر الطعون على الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية والجزئية. وهي لا تعيد الفصل في الوقائع من جديد فحسب، بل تملك سلطة إلغاء الحكم المستأنف أو تعديله. وتنتشر محاكم الاستئناف في المدن الكبرى بالقاهرة والإسكندرية وطنطا والمنصورة وغيرها.
د. محكمة النقض
تقع في قمة الهرم القضائي المصري، وهي هيئة قضائية واحدة على مستوى البلاد، ومقرها دار القضاء العالي بالقاهرة، وأنشئت في ٢ مايو عام ١٩٣١. التعريف الدقيق: محكمة النقض هي أعلى محكمة في جمهورية مصر العربية، تهدف إلى توحيد تطبيق القانون في المحاكم المصرية، فهي لا تعيد الفصل في المنازعات التي عرضت على المحاكم الأدنى منها، إنما تكتفي بمراقبة الأحكام الصادرة من تلك المحاكم لمراقبة مدى اتفاقها مع القانون. مهمتها أن تراقب الأحكام، فتنقض الباطل منها إذا خالف حكمها أحكام القانون أو أخطأ في تفسيره. تستطيع أيضاً أن تفصل في المنازعة التي تعرض عليها للمرة الثانية، فتصبح **محكمة موضوع** لا محكمة قانون فقط.
٢. محاكم متخصصة (القضاء الخاص)
أ. المحاكم الاقتصادية
أنشئت بموجب القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨، وتتكون من دوائر ابتدائية ودوائر استئنافية. تختص بنظر القضايا المتعلقة بالاستثمار، الشركات المساهمة، سوق رأس المال، حماية المستهلك، وغيرها من المسائل الاقتصادية والتجارية المعقدة. واستحدث المشرع فيها مصطلحات جديدة مثل "السجل الإلكتروني" الذي يُعد بالمحاكم الاقتصادية لتسجيل القضايا إلكترونياً.
ب. محاكم الأسرة
أنشئت للفصل في جميع مسائل الأحوال الشخصية من زواج وطلاق ونفقة وحضانة وولاية وغيرها، واستحدثت نظاماً خاصاً للوساطة والصلح قبل اللجوء إلى القضاء.
ج. المحكمة الدستورية العليا
هي الجهة المختصة بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح. يمكن لأي خصم أن يدفع بعدم دستورية قانون أو لائحة، فتحيل المحكمة الأصلية هذه المسألة إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فيها. وتتميز أحكامها بأنها مطلقة وملزمة لجميع سلطات الدولة، وتنشر في الجريدة الرسمية.
٣. مجلس الدولة (القضاء الإداري)
يُعد مجلس الدولة مستقلاً عن القضاء العادي، ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية. ويتكون من المحكمة الإدارية العليا (أعلى درجاته)، والمحاكم الإدارية، ومحاكم القضاء الإداري.
٤. النيابة العامة
هي هيئة قضائية مستقلة تمثل سلطة الاتهام وتحريك الدعوى العمومية. يرأسها النائب العام، ويتدرج أعضاؤها من مساعد نيابة إلى وكيل نيابة فمحام عام فمحام عام أول. كما تقوم النيابة العامة بالإشراف على السجون وتنفيذ الأحكام الجنائية.
ثانياً مصطلحات المرافعات والإجراءات الأساسية
يمثل قانون المرافعات المدنية والتجارية الإطار التنظيمي الأساسي لسير الدعوى المدنية أمام المحاكم المصرية. إليك أهم مصطلحاته:
١. الخصومة القضائية: هي مجموعة الإجراءات التي تبدأ بإقامة الدعوى أمام المحكمة بناءً على مسلك إيجابي يتخذ من جانب المدعي، وتوجه إلى مدعى عليه بهدف الحصول على حكم فاصل في النزاع. تُعتبر الخصومة بمثابة الأداة الفنية التي تتحقق من خلالها الحماية القضائية، وهي تتكون من عدة أعمال إجرائية تترابط ببعضها. يبدأ انعقاد الخصومة بإيداع صحيفة الدعوى قلم كتاب المحكمة، ثم إعلانها قانوناً إلى المدعى عليه.
٢. الإعلان القضائي تعريفه: هو الوسيلة الرئيسية التي رسمها قانون المرافعات لتمكين الطرف الآخر من العلم بإجراء معين، ويتم بتسليم صورة الورقة القضائية للمعلن إليه. يتم الإعلان بواسطة المحضرين بناءً على طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة، ويقوم الخصوم أو وكلاؤهم بتوجيه الإجراءات وتقديم الأوراق المطلوبة. وظيفة الإعلان الأساسية هي إبلاغ المدعى عليه الدعوى وموعد الجلسة، وليس مجرد إعلامه بأن هناك إجراءاً قد اتخذ.
٣. المصطلحات الإجرائية الشائعة في قاعات المحاكم
في سياق العمل اليومي داخل المحاكم، تنتشر مجموعة من المصطلحات الإجرائية التي قد تبدو غريبة على غير المتخصصين، ومنها:
١- البروتستو : مصطلح خاص بالدعاوى التجارية، وهو المكان الذي تُستخرج منه الورقة التي تثبت أن الشخص المطلوب شهر إفلاسه لم يسدد ورقة تجارية (كمبيالة).
٢- دفتر الأحوال : يوجد داخل أقسام الشرطة، يُسجل فيه المحاضر التي دخلت القسم بأرقامها لتنظيم سير الدعوى الجنائية.
٣- الاستيفاء : هو مكان يتكون من مجموعة من أمناء الشرطة، مهمته استكمال أية إجراءات ناقصة في محضر الجريمة، مثل استيفاء البيانات الناقصة أو إجراء معاينة معينة.
٣- الأجندة : هي السجل الذي يحدد الجلسات باليوم والتاريخ، ويكون موجوداً لدى سكرتير الجلسة. تسجل فيها مجريات الجلسة وأرقام الحصر والقرار السابق للجلسة.
٤- الفهرس : هو الدليل الذي يُعرف منه ما إذا كانت هناك قضايا قد رفعت من عدمه، أي أنه الوسيلة التي تُرتِّب القضايا الداخلة إلى المحكمة وتميز كل قضية عن غيرها.
٥- دفتر الحصر : يُستخدم لتحديد ما إذا كان المتهم قد قدم معارضة أو استئنافاً من عدمه، ويوجد في غرفة التنفيذ.
٦- رئيس القلم : هو رئيس السكرتارية الخاص بالجلسات، ويتولى مسؤولية الأختام الرسمية. تُختم الأوراق المتعلقة بدائرته عنده، وهو الذي يتولى تحديد الرسم عند رفع الدعوى.
٧- أمين السر (سكرتير الجلسة): هو الشخص الذي يكتب وراء القاضي في جلسة المحاكمة، ويرافقه الأجندة الخاصة بالجلسة.
ثالثاً مصطلحات الدعوى الجنائية
١. تعريف الدعوى الجنائية: الدعوى الجنائية في القانون المصري هي مجموعة الإجراءات التي تتخذها النيابة العامة، باعتبارها ممثلة للدولة المصرية، منذ لحظة إخطارها بالجريمة حتى صدور حكم بات فيها سواء بالإدانة أو بالبراءة؛ وذلك بغرض مطالبة القضاء بتطبيق أحكام القانون الجنائي المصري.
٢. مراحل الدعوى الجنائية
تمر الدعوى الجنائية بالمراحل التالية:
أ - تحريك الدعوى الجنائية : البدء فيها بجمع الاستدلالات أو إجراءات التحقيق بهدف التحقق من وقوع الجريمة ونسبتها إلى شخص معين وجمع الأدلة الكافية.
ب - إقامة الدعوى الجنائية (رفعها): عرض الدعوى على قضاء الحكم إذا أسفرت تحقيقات النيابة العامة عن صلاحية الدعوى لذلك. في مواد الجنح يتم الرفع بتكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة بناءً على محضر جمع الاستدلالات. أما في مواد الجنايات فيتم الرفع بالأمر الصادر من المحامي العام بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات المختصة.
ج - مباشرة الدعوى الجنائية: قيام النيابة العامة بمتابعة الدعوى أمام قضاء الحكم، كأن تقوم بالطعن في الأحكام القضائية مثلاً.
٣. تصنيف الجرائم
تتدرج الجرائم في النظام الجنائي المصري حسب خطورتها إلى:
أ - الجنايات: هي أخطر أنواع الجرائم، ويعاقب عليها القانون بالإعدام، أو السجن المؤبد أو المشدد، أو الحبس لمدة تزيد على ثلاث سنوات.
ب - الجنح: جرائم أقل خطورة، ويعاقب عليها بالحبس لمدة تتراوح بين ٢٤ ساعة وثلاث سنوات، أو بالغرامة.
ج - المخالفات: جرائم بسيطة، يعاقب عليها بالغرامة التي لا تجاوز مائتي جنيه (بالنسبة للقانون القديم)، أو بالحبس مدة لا تتجاوز ٢٤ ساعة.
رابعاً مصطلحات الدفوع والإثبات
١. الدفوع القانونية: الدفع القانوني هو حق قانوني للمدعى عليه للدفاع عن نفسه عن طريق تقديم رد على الدعوى المقامة ضده، يهدف من خلاله إلى رد دعوى المدعي كلاً أو بعضاً، وتجنب الحكم عليه أو تخفيف آثاره. تنقسم الدفوع إلى نوعين رئيسيين:
أ. الدفوع الشكلية: تهدف إلى رفض الدعوى لعيوب في الشكل الخارجي للخصومة. من أهمها الدفع ببطلان الإعلان، الدفع بعدم الاختصاص المحلي أو النوعي، الدفع ببطلان انعقاد الخصومة وصحة تمثيل الخصم.
ب. الدفوع الموضوعية: تتعلق بأصل الحق المدعى به، مثل الدفع بعدم ثبوت الدين، الدفع بالتقادم (سقوط الحق بمضي المدة القانونية)، الدفع ببطلان العقد لمخالفته النظام العام والآداب العامة، الدفع بسقوط الحق بالتنازل أو الإبراء.
٢. قواعد الإثبات ونظام الخبرة
أ. الخبرة القضائية: هي وسيلة من وسائل الإثبات يتم اللجوء إليها إذا اقتضى الأمر كشف دليل وتعزيز أدلة قائمة، وهي استشارة فنية يستعين بها القاضي أو المحقق في المسائل التي تحتاج إلى تخصص دقيق خارج عن إدراك القاضي العادي. يعهد بها القاضي إلى خبير متخصص (مهندس، طبيب، محاسب.. إلخ) لتقديم تقرير فني عن المسألة المطلوبة. ومن الجدير بالذكر أن موضوع الخبرة في مصر قد تطور عبر مراحل تاريخية متعددة، بدءاً من القانون رقم 1 لسنة 1909 وصولاً إلى القانون رقم 75 لسنة 1933 والقانون رقم 96 لسنة 1952.
ب. النظام العام: يُعد من أهم المصطلحات القانونية في النظام القضائي المصري. يُعرف **النظام العام** بأنه مجموعة القواعد التي يقوم عليها كيان وأساس المجتمع، والتي يترتب على تخلفها انهيار المجتمع. من أمثلة تلك القواعد: ما يتعلق بحقوق وحريات الأفراد والأمن العام والثوابت المجتمعية. وقد عرَّفه الفقيه المصري الكبير عبد الرزاق أحمد السنهوري بأنه "القواعد القانونية التي تعبر عن المصالح الأساسية للجماعة"، كما تقضي محكمة النقض المصرية بأن نصوص القانون الخاصة بالتقادم تتعلق بالنظام العام لأنها تستهدف المصلحة العامة لا المصلحة الشخصية للمتهم.
خامساً المصطلحات المتعلقة بالأحكام والمرافعات
١. أنواع الأحكام القضائية
تتنوع الأحكام الصادرة عن المحاكم المصرية وفقاً لمعايير متعددة:
١- الأحكام الحضورية : تُصدر بعد حضور الخصوم أو من ينوب عنهم قانوناً وسماع مرافعاتهم.
٢- الأحكام الغيابية: تصدر في غياب أحد الخصوم رغم إعلانه قانوناً، ويكون قابلاً للمعارضة.
٣- الأحكام الابتدائية: تصدر عن المحكمة الأدنى وتكون قابلة للاستئناف.
٤- الأحكام الانتهائية: الأحكام التي لا يجوز الطعن فيها بالطرق العادية لانتهاء مواعيد الطعن.
٥- الأحكام الباتة: الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي فيها، فلا تقبل أي طعن عادي أو غير عادي.
٦- الأحكام القطعية: الأحكام الصادرة من أعلى درجة تقاضي أو التي انتهت طرق الطعن فيها.
٢. طرق الطعن في الأحكام
ينظم قانون المرافعات المدنية والتجارية طرق الطعن في الأحكام بشكل مفصل. تنقسم طرق الطعن إلى طرق عادية وطرق غير عادية:
أ. طرق الطعن العادية
١- المعارضة: ترفع على الأحكام الغيابية، وتؤدي إلى إعادة الفصل في الدعوى بحضور الخصم المعارض.
٢- الاستئناف: طريق طعن عادي يرفع أمام محكمة الاستئناف للفصل في موضوع الدعوى بكامله مرة أخرى.
٣- التماس إعادة النظر: طريق استثنائي للطعن في الأحكام النهائية بسبب وقائع جديدة أو غش أو تزوير اكتشف بعد صدور الحكم.
ب. طرق الطعن غير العادية
الطعن بطريق النقض: هو أن يرفع المحكوم عليه الحكم النهائي إلى محكمة النقض طالباً نقضه لأسباب ترجع إلى القانون لا إلى الوقائع. تُفحص محكمة النقض سلامة تطبيق القانون من عدمه دون إعادة نظر الموضوع. إذا رأت المحكمة أن الحكم المستأنف خالف القانون، تنقضه وتحيل الدعوى إلى محكمة أخرى لإعادة الفصل فيها وفق صحيح القانون.
٣. مفهوم "التكييف القانوني": هو وصف الفعل أو الواقعة المطروحة على المحكمة بالوصف القانوني الصحيح لتحديد القاعدة القانونية الواجبة التطبيق. في مجال القانون الجنائي، يعني **تكييف الوقائع** وصف الفعل المسند إلى المتهم وصفاً إجرامياً، أي تحديد الجريمة التي تنطبق عليه. والأصل أن المحكمة غير مقيدة بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل، بل هي مكلفة بأن تسبغ عليه وصفها الخاص. تُعرف عملية التكييف باللغة القانونية القضائية اصطلاحاً باسم "الكيوف" (جمع كَيًف).
سادساً المصطلحات المهنية والألقاب القضائية
١. الألقاب القضائية
تختلف ألقاب القضاة باختلاف درجاتهم ومواقعهم في الهرم القضائي:
١- القاضي: يُستخدم هذا اللقب في الدرجات القضائية الدنيا (المحاكم الجزئية). تنص المادة 37 من قانون المحاماة على أنه لا يجوز أن يطلق على القاضي لقب "مستشار"، لأنه يقضي ويحكم ولا يجوز أن يكون مستشاراً أو يُعطى هذا اللقب.
٢- المستشار: هو لقب يُطلق على أعضاء محاكم الاستئناف ومحكمة النقض، وهو قاضٍ ترقى في المناصب القضائية. وقد اعتادت الحضارة المصرية على إطلاق لقب "سعادة المستشار" و"معالي القاضي".
٣- النائب العام: رئيس النيابة العامة وأعلى سلطة فيها.
٤- المحامي العام: لقب يُطلق على الرتبة العليا في النيابة العامة التي تتولى الإشراف على عدة نيابات كليات.
٥- القاضي المنفرد: هو الذي ينظر القضية فردياً (بهيئة قضائية واحدة).
٦- الدائرة القضائية: هي الهيئة المكونة من قاضٍ (فردي) أو ثلاثة قضاة (ثلاثي).
٢. واجبات وضمانات القاضي
يُشترط فيمن يولى القضاء أن يكون متمتعاً بجنسية جمهورية مصر العربية وكامل الأهلية المدنية، وألا تقل سنه عن ثلاثين سنة إذا كان التعيين في البداية. القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية جهة وبأية صورة التدخل في القضايا أو في شأن العدالة.
سابعاً المصطلحات المالية والإدارية في المحاكم
١- الرسم القضائي: المبلغ المالي الذي يدفع عند رفع الدعوى، ويُحدد عادة بنسبة مئوية من قيمة الدعوى.
٢- الكفالة: مبلغ مالي يُودع لضمان حضور الخصم أو تنفيذ الحكم.
٣- المصروفات القضائية : جميع النفقات التي تنشأ عن سير الدعوى من أتعاب محاماة ورسوم خبراء وأتعاب محضرين وغيرها.
٤- قلم الكتاب : الإدارة المختصة بقيد الدعاوى وحفظ الأوراق القضائية، وهي المكان الذي يبدأ منه رفع الدعوى.
٥- الجلسة الودية (محاكم الأسرة): جلسة خاصة للصلح بين الزوجين قبل مباشرة إجراءات التقاضي.
ثامناً المصطلحات المتعلقة بالنيابة العامة والتحقيق الجنائي
١- الاستدلالات : الإجراءات الأولية التي تتخذها النيابة العامة أو مأمورو الضبط القضائي لجمع الأدلة على الجريمة.
٢- التحقيق الابتدائي : مرحلة متقدمة من التحقيق تتم بتوجيه اتهام صريح واستجواب المتهم.
٣- أمر الحفظ : قرار من النيابة العامة بحفظ الدعوى الجنائية مؤقتاً أو نهائياً لعدم كفاية الأدلة.
٤- أمر الإحالة : قرار من المحامي العام بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات.
٥- الضبط والإحضار : أمر قضائي يُصدر لضبط المتهم وتقديمه أمام جهة التحقيق.
تاسعاً المصطلحات المتعلقة بالطعون والإعلان
١- التعريف بالإعلان وأساسه وإختصاص المحضرين : وفقاً لقانون المرافعات المصري، كل إعلان أو تنفيذ يكون بواسطة المحضرين بناءً على طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة، ويقوم الخصوم أو وكلاؤهم بتوجيه الإجراءات وتقديم الأوراق المطلوبة. الإعلان القضائي هو إجراء رسمي يتضمن إعلام الخصم بواقعة أو إجراء معين، من خلال تسليمه صورة من الورقة القضائية.
٢- أنواع الطعن وأحكامه: أنواع الطعن في الأحكام متنوعة حسب نوع الحكم. **الطعن بطريق النقض** يُعد من الوسائل القانونية الاستثنائية التي أتاحها المشرع المصري لضمان العدالة وصحة تطبيق القانون، ويمارس للطعن أمام محكمة النقض. في المقابل، **الطعن بالمعارضة** يُخصص للأحكام الغيابية لإعادة الفصل في الدعوى بحضور الخصم الغائب. وأما **الاستئناف** فهو درجة ثانية من التقاضي يُعيد فتح القضية بأكملها موضوعاً وحكماً أمام محكمة أعلى درجة.
خلاصة الدليل الشامل لاهم المصطلحات القانونية في المحاكم المصرية
إن الإلمام بمصطلحات المحاكم المصرية ليس ترفاً علمياً، بل ضرورة عملية لكل من يتعامل مع القضاء، سواء كان مواطناً يطالب بحقه، أو تاجراً يحل نزاعاً تجارياً، أو محامياً يدافع عن موكله، أو قاضياً يمارس رسالته السامية. إن هذه المصطلحات هي لغة العدالة التي تتحرك بها الدعاوى من بدايتها حتى نهايتها، وتشكل إطاراً موحداً للتفاهم بين ضفتي الخصومة والقائمين عليها.
من هرم القضاء المتدرج إلى النيابة العامة المحققة، ومن الإعلان الذي يبدأ الدعوى إلى الطعن الذي ينهيها، تظل هذه المصطلحات هي القوام الذي تقوم عليه منظومة العدالة في مصر. إن فهم هذه اللغة وفقهها هو السبيل الأول لضمان تحقيق العدالة وصولاً إلى الحقيقة المنشودة، وهو الضمانة الحقيقية لحماية الحقوق وأداء الواجبات في مجتمع يسمو فيه القانون ويعلو فيه حكم القضاء.